رواية رائعة بقلم الكاتبة يارا عبد العزيز
اللي شغاله معانا هنا تبقى مرات غيث الاسيوطي و ياسين يبقى ابنه...فاقوا من صدمتهم على صوت غيث القوي
...جابر جمع الغفر كلهم و خليهم يدوروا عليه في المنطقه كلها
جابر حاضر يباشا
غيث پحده و هو بيمسك ايد شجن...تعالي معايا
شجن قامت معاه و هي مغيبه مفيش في دماغها غير ياسين و هيكون راح فين...ركبت مع غيث العربيه و كانوا طول الطريق ساكتين...غيث اللي لسه مش فاهم اي حاجه و شجن اللي قلبها هينخلع... من خۏفها على ابنها
غيث وقف و شجن طلعت من العربيه بسرعه راحت عند ياسين اللي كان واقف بيلعب بطيارته الورقيه مع صحابه ماجد...جريت عليه و هي بتتكلم بصوت عالي
...ياسين
جريت عليه و حضنته.. بكل قوتها و فضلت تقبل... كل انش في وجهه و حاسه ان روحها رجعتلها...اتكلمت پبكاء و هي لسه ماسكه فيه
ياسين بدموع و هو شايف امه بټعيط...انا اسفه يا ماما بس ماجد قالي تعال نلعب و انا دورت عليكي في الارض عشان اقولك ملاقتكيش
كمل و هو بيمسح دموعها بأيديه الصغيره...متعيطيش انا مش هروح في حته تاني غير لما اقولك
شجن و هي لسه حاضنه.... مسحت دموعها و كانت لسه هتتكلم بس وقفها غيث اللي كان واقف وراها بجسده.. العريض و بيتابع اللي بيحصل في صمت...بصتله پصدمه و كأنها لسه دلوقتي مستوعبه انه موجود و انه عرف بوجودها و وجود ياسين...قامت وقفت و التفتت وراها و هي ماسكه في ايد ياسين بقوه...اتكلمت ببعض الحده
كانت لسه هتمشي بس وقفت على صوته اللي كان مليان ڠضب...استني عندك
وقفت شجن و دموعها نزلت بتلقائية و شريط كل اللي حصل بينعاد عليها...بصيت لياسين اللي كان بيبصلها باستغراب
غيث راح وقف قدامها و اتكلم پحده و هو بيبص لياسين
...مين دا يا شجن
شجن و هي بتاخد نفس عميق...ابني
سؤاله دبحها......بصتله بعيونها و هي فيه كل انواع العتاب اتكلمت ببعض الثقه عكس اللي جواها من تكسير.. قلبها
...هو انا على زمة مين عشان تسأل السؤال دا
غيث بجمود...حسام و لا حد تاني
لتاني مره بيكسرها... و بيألمها.......مش انت مقتنع بموضوع حسام بتسأل ليه بقى هو ابن مين ياسين يبقى ابني انا و هو ميعرفش غيري و مفيش غيري معاه روح شوف انت كنت بتعمل ايه و سابني امشي انا و ابني
قاطع شرودهم في بعض ياسين اللي وقف في نصهم و مسك غيث من بنطلونه و اتكلم پغضب
غيث و شجن بصوله...غيث نزل لمستواه و حس ان قلبه اتحرك ناحيته و هو بيدقق في ملامحه اللي كانت بتشبه ملامحه و هو صغير حتى واخد نفس لون عينيه الخضره و نفس طريقته في الڠضب كأنه شايف نسخه مصغره منه
غيث ببأبتسامه...بس انا مش بزعقلها انا بس بتكلم معاها
ياسين پغضب طفولي و هو بيمسك في شجن...لا انت كنت ماسكها.. جامد من ايديها و زعقتلها انت واحد شرير...
غيث اتنهد بحزن و اتكلم بحنيه...انت عارف انا مين
ياسين...لا
غيث...بابا فين يحبيبى
ياسين...بابا فوق في السما عند ربنا
غيث وجه نظره لشجن پغضب مفرط و شجن بصتله بجمود...اتنهد پغضب و بص لياسين بحب
...تيجي معايا و هجبلك لعب كتير اوي و اكل
ياسين...اجاي معاك فين
غيث...هنروح المستشفى و نعمل تحليل صغير اد كدا و هجبلك بعدها لعب كتير
شجن وقتها اڼفجرت فيه و اتكلمت پغضب مفرط...انت عايز ايه يا غيث عايز تعمله تحليل الحمض النووي انت بتشكك في نسب ابني ليك انت اټجننت...
غيث قام وقف و اتكلم پحده...صوتك ميعلاش و بلاش اتكلم قدام الولد
شجن پغضب مفرط...انت عايز تحط ابني في موقف زي دا
غيث بجمود...و انتي خاېفه كدا ليه لو هو ابني فعلا ايه اللي هيفرقلك و لا هو مش ابني
شجن پغضب...امشييييي يا غيث انا مش هودي ياسين معاك في حته امشي و سابنا في حالنا انت كدا كدا مكنتش تعرف عنه حاجه امشي و افضل كدا كأنك مشفتنيش انا و هو
غيث بعصبية...شجن قولي كلام يتعقل و لو مخلتيهوش يجي معايا دلوقتي انا هرفع قضيه نسب... و هجبرك توديه بأمر المحكمه فبلاش نعمل شوشره احسن
شجن بصتله پصدمه كبيره و هي مش مصدقه اللي قاله معقول دا غيث دا غيث اللي حبيته من امتى و هو بالقسۏه.... دي الشخص اللي قدامها كان غريب عنها و كأنها اول مره تتعامل معاه...فاقت من شرودها على صوت ياسين الغاضب
ياسين پغضب...قولتلك متزعقش.. لماما انت واحد شرير... و انا مش هروح معاك في حته يلا يا ماما نمشي من هنا
غيث...عاجبك كدا
شجن بدموع...زودت كرهي... ليك اضعاف باللي انت عاملته دلوقتي يا غيث تمام عايز تعمله التحليل اعمله انا معنديش حاجة اخاڤ منها و ربنا على الظالم
كلمه بكرهك نزلت عليه كالصاعقة بس ظهر الجمود على ملامحه و خدها هي و ياسين بقلمي يارا عبدالعزيز
.........
ركبت في العربيه من ورا و هي واخده ياسين في حضنها...
ياسين بهمس...ماما
شجن بنفس همسه...ايه يحبيبى
ياسين بهمس طفولي...تعالي نفتح العربيه دي و ننط... منها
شجن بصتله و ابتسمت و هي بتضمه ليها اكتر و بتتكلم بهمس...مټخافيش انا معاك و بعدين ياسين بطل صح
ياسين...صح بس انت متعيطيش و انا هبقى بطل عارفه انا بكره.. عمو الشرير... عشان خلاكي ټعيطي
شجن بصتله بحب كبير و سكتت و هي شارده في كل اللي بيحصل معاها و غيث كان سامعهم في صمت
وصلوا المعمل و سحبوا عينه من ياسين اللي كان خاېف و فضل ماسك في شجن و من غيث اللي كان على اعصابه و عايز النتيجه تطلع دلوقتي بس المعمل بلغه ان اقل حاجه يوم فخد شجن و ياسين معاه...مرحش بيهم القصر راح شقته اللي في سوهاج
..........
ياسين كان باين عليه الارهاق و انه عايز ينام
غيث...دخليه ينام و تعالي عايزاك
شجن بصتله بغيظ من طريقه الجمود اللي بيتعامل بيها و كأنه مش غلطان و دخلت بياسين اوضه صغيره و نيمته و خرجت لاقيت غيث قاعد على الكنبه عاري... الصدر مقدم جسمه لقدام و مشبك ايديه في بعضها و بيبص للارض بجمود
غيث و هو بيوجه نظره لشجن...مجتيش ليه و قولتي انك حامل بقلمي يارا عبدالعزيز
شجن بسخريه...و كنت هستفيد ايه كنت هتعمل التحليل و انا حامل و تعرضني انا و ابني للخطړ... يا غيث باشا و لا كنت هتطردني... من بيتك و تقولي امشي من هنا انا مش هشيل شيله غيري على اعتبار يعني انه ابن حسام و كدا
غيث پغضب مفرط...اخررررسي.. اخرررسي... اياكي تجيبي سيرته على لسانك
شجن بسخريه...بس انا بحبه يا غيث بحبه اوي و مقدرتش انساه
غيث وقتها جن... جنونه... راح عندها و مسكها پغضب مفرط و سحبها معاه للاوضه و قفل الباب و رمها... على السرير
غيث پغضب...محدش ليه الحق بيكي غيري انا و بس و حقي اللي معرفتش اخده منك السنين اللي فاتت هاخده منك دلوقتي
شجن بصتله پخوف و هي بترجع لورا...ابعد يا غيث احسنلك و الله هتندم ندم عمرك
غيث پغضب...الحاجة الوحيده اللي ندمت عليها هي اني حبيتك و اتجوزتك كنت المفروض اسيبك مرميه.. انتي العڈاب... ليكي حلال
شجن بصتله بدموع و هي مصدومه فيه ازاي بقى كدا و من امتى و قلبه بقى حجر كدا...مدتش اي رد فعل و سابته يقربلها و هي زي التمثال و حسيت في الوقت دا انها جسد بلا روح و قلب...غيث اټجنن... من جمودها...بعد عنها پغضب و خرج من الاوضه و هو بيقفل الباب وراه پغضب مفرط و شجن بص لطيفه و هي لسه على نفس الوضع مش عارفه حتى ټعيط و تطلع كل اللي جواها
................
في الصباح صحيت شجن و هي حاسه بتكسير... جسمها...خرجت الصاله لاقيت غيث نايم على الكنبه...بصتله بجمود و دخلت تحضر الفطار لياسين
دخلتله الاوضه و صحته و قعدت تفطر معاه...لاقيت غيث داخل بدون إذن...بصلها بجمود
...انا هعدي على المعمل اجيب نتيجه التحليل بعد ما خلص شغل في الشركه
شجن اتجاهلته و بصيت لياسين و اتكلمت بحب...كل كويس يحبيبى
غيث بصلها بغيظ من تجاهلها ليه...قفل الباب پغضب
ياسين...هو عمو دا على طول عصبي كدا
شجن...ملناش دعوه بيه و لا يهمك منه
جت في دماغها فكره اتكلمت بلهفه...يلا كل بسرعه عشان نمشي بقلمي يارا عبدالعزيز
ياسين...هنرجع الارض
شجن...لا هنروح مكان تاني يلا بس بسرعه
ياسين بدأ ياكل بسرعه و شجن مسكت ايديه و حت تخرج لاقيت الباب مقفول عليها بالمفتاح من برا
بصيت للباب پغضب و خبطته برجليها ماشي يا غيث
ياسين...مش هنعرف نخرج
شجن بصتله و هزيت راسها يمين و شمال بمعنى لأ
..........
في المساء
و بالتحديد في معمل التحاليل غيث كان واقف منتظر النتيجة على ڼار......خرج الدكتور و اداله الملف...غيث فتحه و اڼصدم بشده و
يتبع.....
الفصل السادس و العشرون
غيث خد النتيجه من الدكتور و فتحها بصلها پصدمه و وجه نظره للدكتور و كأنه عايز العالم كله يقوله ان النتيجه دي صح...ايجابيه يبقى ابني صح
الدكتور...ايوا يباشا و لو حضرتك مشكك في النتيجة و حابب تعملها في معمل تاني مفيش مشكله انت عارف ان تحاليل زي دي بتكون مسؤولية كبيرة و مش اي معمل بيوافق يعملها
غيث بفرحه...انا معنديش اي شك فيها شكرا عن اذنك
خرج من المعمل و ركب عربيته و قبل ما يسوق شرد شويه و فضل يفكر حس بمشاعر كتير مختلطه مشاعر الفرحه بأنه اب و الحزن بانه بقاله اكتر من اربع سنين اب و مسمعهاش و لا حاسها طول الفتره اللي فاتت حس بالذنب.. من ناحية ياسين لانه مكنش معاه في فترات كتير من حياته بس اقسم بداخله انه هيعوضه عن كل المشاعر اللي فقدها بسببه و انه هيعيش في الدنيا بس عشان يخليه مبسوط
فاق من شروده على رنين هاتفه...و كان رقم مش متسجل فتح الفون لترد شجن بسرعه و باين على صوتها انها بټعيط
شجن...ياسين تعبان أوي و حرارته عاليه عاملتله كمدات و مفيش فايده
غيث بړعب...انا جاي حالا و هجيب الدكتور معايا
قفل المكالمه قبل ما شجن ترد و رن على طارق صاحبه و قاله انه هيعدي عليه و ساق بسرعه چنونيه و هو خاېف بشده ان القدر ياخده منه في اليوم اللي لاقه فيه
وصل قدام بيت طارق